﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِند مَلِيكٍ مّقْتَدِرِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: مقعد حق لا لغو فيه ولا تأثيم. الثاني: مقعد صدق لله وعد أولياءه به، والمليك والملك واحد، وهو الله كما قال ابن الزبعري:
(يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذا أنابوا)
ويحتمل ثالثًا: أن المليك مستحق الملك، والملك القائم بالملك والمقتدر بمعنى القادر. ويحتمل وصف نفسه بالاقتدار ها هنا وجهين: أحدهما: لتعظيم شأن من عنده من المتقين لأنهم عند المقتدر أعظم قدرًا، وأعلى مجزًا. الثاني: ليعلموا أنه قادر على حفظ ما أنعم به عليهم ودوامه لهم، والله أعلم.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢١