تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه التراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الريح، فيحتظر مستديرًا، قاله سعيد بن جبير. الثالث: أنها الحظار البالية من الخشب إذا صار هشيمًا، ومنه قول الشاعر:

(أثرت عجاجة كدخان نار ... تشب بغرقد بال هشيم)

قاله الضحاك. الرابع: أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا الخامس: أن الهشيم اليابس من الشجر الذي فيه شوك والمحتظر الذي تحظر به العرب حول ماشيتها من السباع، قاله ابن زيد، وقال الشاعر:

(ترى جيف المطي بجانبيه ... كان عظامها خشب الهشيم.)

﴿كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: أن الحصب الحجارة التي رموا بها من السماء، والحصباء هي الحصى وصغار الأحجار. الثاني: أن الحاصب الرمي بالأحجار وغيرها، ولذلك تقول العرب لما تسفيه الريح حاصبًا، قال الفرزدق:

(مستقبلين شمال الشام تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور)

الثالث: أن الحاصب السحاب الذي حصبهم.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤١٧