تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: ذو منظر حسن، قاله ابن عباس. الثاني: ذو غناء، قاله الحسن. الثالث: ذو قوة، قاله مجاهد وقتادة، ومن قول خفاف بن ندبة:

(إني امرؤ ذو مرة فاستبقني ... فيما ينوب من الخطوب صليب)

الرابع: ذو صحة في الجسم وسلامة من الآفات، ومن قول امرىء القيس:

(كنت فيهم أبدًا ذا حيلة ... محكم المرة مأمون العقد)

الخامس: ذو عقل، قاله ابن الأنباري، قال الشاعر:

(قد كنت عند لقاكم ذا مرة ... عندي لكل مخاصم ميزانه)

وفي قوله ﴿فَاسْتَوَى﴾ خمسة أوجه: أحدها: فاستوى جبريل في مكانه، قاله سعيد بن جبير. الثاني: قام جبريل على صورته التي خلق عليها لأنه كان يظهر له قبل ذلك في صورة لا رجل. حكى ابن مسعود أن النبي ﷺ لم ير جبريل على صورته إلا مرتين: أما واحدة، فإنه سأله أن يراه في صورته فسد الأفق. وأما الثانية، فإنه كان معه حين صعد، وذلك قوله ﴿وَهُوَ بِاْلأُفُقِ الأَعْلَى﴾. الثالث: فاستوى القرآن في صدره، وفيه على هذا وجهان: أحدهما: فاعتدل في قوته. الثاني: في رسالته. الرابع: يعني: فارتفع، وفيه على هذا وجهان: أحدهما: أنه جبريل ارتفع إلى مكانه. الثاني: أنه النبي ﷺ، ارتفع بالمعراج. ﴿وَهُوَ بِلأُفُقِ الأَعْلَى﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه جبريل حين رأى النبي ﷺ بالأفق الأعلى، قاله السدي. الثاني: أنه النبي ﷺ رأى جبريل بالأفق الأعلى، قاله عكرمة. وفي الأفق الأعلى ثلاثة أقاويل: أحدها: هو مطلع الشمس، قاله مجاهد. الثاني: هو الأفق الذي يأتي منه النهار، قاله قتادة، يعني طلوع الفجر. الثالث: هو أفق السماء وهو جانب من جوانبها، قاله ابن زيد، ومنه قول الشاعر:

(أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم والطوالع)

﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه جبريل، قاله قتادة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٩٢