تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لسنا كما إياد دارها ... تكريث ينظر حبه أن يحصدا)

قوله عز وجل: ﴿وَالنَّخْلَ بِاسَقَاتٍ﴾ فيها وجهان: أحدهما: أنها الطوال، قاله ابن عباس ومجاهد. قاله الشاعر:

(يا ابن الذين بفضلهم ... بسقت على قيس فزاره)

أي طالت عليهم. (الثاني) أنها التي قد ثقلت من الحمل، قاله عكرمة. وقال الشاعر:

(فلما تركنا الدار ظلت منيفة ... بقران فيه الباسقات المواقر)

﴿نَضِيدٌ﴾ أي منضود، فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن النضيد المتراكم المتراكب، قاله ابن عباس في رواية عكرمة عنه. الثاني: أنه المنظوم، وهذا يروى عن ابن عباس أيضًا. الثالث: أنه القائم المعتدل، قاله ابن الهاد. قوله عز وجل: ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾ يعني ما أنزله من السماء من ماء مبارك، وما أخرجه من الأرض بالماء من نبات وحب الحصيد وطلع نضيد. ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مِّيتًا كَذِلكَ الْخُرُوجُ﴾ جعل هذا كله دليلًا على البعث والنشور من وجهين: أحدهما: أن النشأة الأولى إذا خلقها من غير أصل كانت النشأة الثانية بإعادة ما له أصل أهون. الثاني: أنه لما شوهد من قدرته، إعادة ما مات من زرع ونبات كان إعادة من مات من العباد أولى للتكليف الموجب للجزاء.

﴿كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٤٣