تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قلت لها قفي فقالت قاف ... ... ... ...)

أي وقفت. ويحتمل ما أريد بوقفه عليه وجهين: أحدهما: قف على إبلاغ الرسالة لئلا تضجر بالتكذيب. الثاني: قف على العمل بما يوحى إليك لئلا تعجل على ما لم تؤمر به. ﴿وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه الكريم، قاله الحسن. الثاني: أنه مأخوذ من كثرة القدرة والمنزلة، لا من كثرة العدد من قولهم فلان كثير في النفوس، ومنه قول العرب في المثل السائر: لها في كل الشجر نار، واستجمد المرخ والعفار، أي استكثر هذان النوعان من النار وزاد على سائر الشجر، قاله ابن بحر. الثالث: أنه العظيم، مأخوذ من قولهم قد مجدت الإبل إذا أعظمت بطونها من كلأ الربيع. ﴿والْقُرْءَانِ المَجِيدِ﴾ قسم أقسم الله به تشريفًا له وتعظيمًا لخطره لأن عادة جارية في القسم ألا يكون إلا بالمعظم. وجواب القسم محذوف ويحتمل وجهين: أحدهما: هو أن محمدًا رسول الله ﷺ بدليل قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنهُمْ﴾. الثاني: أنكم مبعوثون بدليل قوله: ﴿إِئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾. قوله عز وجل: ﴿بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنهُمْ﴾ يعني محمدًا ﷺ. ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيءٌ عَجِيبٌ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنهم عجبوا أن دعوا إلى إله واحد، قاله قتادة. الثاني: عجبوا أن جاءهم منذر منهم، من قبل الله تعالى. الثالث: أنهم عجبوا من إنذارهم بالبعث والنشور. قوله عز وجل: ﴿قَدْ عَلمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُم﴾ فيه وجهان: أحدهما: من يموت منهم، قاله قتادة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٤٠