تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم بعضًا بالاسم والكنية، وهو معنى قوله ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾، ولكنْ دعاؤه بالنبوة والرسالة كما قال تعالى ﴿لاَ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]. ﴿أن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معناه فتحبط أعمالكم. الثاني: لئلا تحبط أعمالكم. ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ بحبط أعمالكم. قوله عز وجل: ﴿... أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه أخلصها للتقوى، قاله الفراء. الثاني: معناه اختصها للتقوى، قاله الأخفش.

﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم﴾ قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ﴾ الآية. اختلف في سبب نزولها، فروى معمر عن قتادة أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فناداه من وراء الحجرة: يا محمد، إن مدحي زين وشتمي شين، فخرج النبي ﷺ فقال: (وَيْلُكَ ذَاكَ اللَّهُ، ذَاكَ اللَّهُ) فأنزل الله هذه الآية، فهذا قول. وروى زيد بن أرقم قال: أتى ناس النبي ﷺ فقالوا: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيًا فنحن أسعد الناس باتباعه وإن يكن ملكًا نعش في جنابه، فأتوا النبي ﷺ فجعلوا ينادونه، وهو في

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٣٢٧