تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصف الجنة لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها. ويحتمل خامسًا: أنه عرف أهل السماء انها لهم إظهارًا لكرامتهم فيها. قوله عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ إِن تَنصُرواْ اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: إن تنصروا دين الله ينصركم الله. الثاني: إن تنصروا نبي الله ينصركم الله، قاله قطرب. ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامكُمْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ويثبت أقدامكم في نصره. الثاني: عند لقاء عدوه. ثم فيه وجهان: أحدهما: يعني تثبيت الأقدام بالنصر. الثاني: يريد تثبيت القلوب بالأمن. قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَّهُمْ﴾ فيه تسعة تأويلات: أحدها: خزيًا لهم، قاله السدي. الثاني: شقاء لهم، قاله ابن زيد. الثالث: شتمًا لهم من الله، قاله الحسن. الرابع: هلاكًا لهم، قال ثعلب. الخامس: خيبة لهم، قاله ابن زياد. السادس: قبحًا لهم، حكاه النقاش. السابع: بعدائهم، قاله ابن جريج. الثامن: رغمًا لهم، قاله الضحاك. التاسع: أن التعس الانحطاط والعثار، حكاه ابن عيسى.

﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم وكأين من قرية هي

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٩٥