(منح البقاءَ تقلبُ الشمسِ ... وطلوعها من حيث لا تُمْسِي)
(وشروقها بيضاء صافية ... وغروبُها حمراءَ كالورْسِ)
(وتشتت الأهواءِ أزعجني ... سيرًا لأبلغ مطلع الشمسِ)
(ولرب مطعمةٍ يعود لها ... رأي الحليم إلى شفا لبسِ)
وفي تسميته تبعًا قولان: أحدهما: لأنه تَبعَ من قبله من ملوك اليمن كما قيل خليفة لأنه خلف من قبله. الثاني: لأنه اسم لملوك اليمن. وذم الله قومه ولم يذمه، وضرب بهم مثلًا لقريش لقربهم من دارهم، وعظمهم في نفوسهم، فلما أهلكهم الله ومن قبلهم - لأنهم كانوا مجرمين - كان من أجرم مع ضعف اليد وقلة العدد أحرى بالهلاك.
﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم﴾ قوله عز وجل: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: غافلين، قاله مقاتل. الثاني: لاهين، قاله الكلبي. ﴿وَمَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِالْحِقِّ﴾ فيه وجهان: أحدهما: للحق، قاله الكلبي. الثاني: بقول الحق، قاله مقاتل. قوله عز وجل: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصَلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يعني يوم القيامة، وفي تسميته بيوم الفصل وجهان: أحدهما: [إن الله] يفصل فيه أمور عباده. الثاني: لأنه يفصل فيه بين المرء وعمله.