قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ﴾ معناه على علم منا بهم. وفي اختياره لهم ثلاثة أوجه: أحدها: باصطفائهم لرسالته، والدعاء إلى طاعته. الثاني: باختيارهم لدينه وتصديق رسله. الثالث: بإنجائهم من فرعون وقومه. وفي قوله: ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قولان: أحدهما: على عالمي زمانهم، لأن لكل زمان عالمًا، قاله قتادة. الثاني: على كل العالمين بما جعل فيهم من الأنبياء. وهذا خاصة لهم وليس لغيرهم، حكاه ابن عيسى. قوله عز وجل: ﴿وءَاتَيْنَاهُمْ مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلآءٌ مُّبِينٌ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه أنجاهم من عدوهم وفلق البحر لهم وظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى، قاله قتادة. ويكون هذا الخطاب متوجهًا إلى بني إسرائيل. الثاني: أنها العصا ويده البيضاء، ويشبه أن يكون قول الفراء. ويكون الخطاب متوجهًا إلى قوم فرعون. الثالث: أنه الشر الذي كفهم عنه والخير الذي أمرهم به، قاله عبد الرحمن بن زيد.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي