روى قتادة عن وائلة أن النبي ﷺ قال: (نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ في أَوَّلِ لَيلَةٍ مِن رَمَضَانَ، وَأُنزِلَت التَّوْرَاةُ لِسِتٍ مَضَيْنَ مِن رَمَضَانَ وَأُنزِلَ الزَّبُورُ لاثْنَتَي عَشْرَةَ مَضَتْ مِن رَمَضَانَ، وَأُنزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضَانَ. وَأُنزِلَ القْرآنُ لأَرْبعٍ وَعشرِينَ مِن رَمَضَانَ) وفي تسميتها مباركة وجهان: أحدهما: لما ينزل فيها من الرحمة. الثاني: لما يجاب فيها من الدعاء. ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ بالقرآن من النار. ويحتمل: ثالثًا: منذرين بالرسل من الضلال. ﴿فِيهَا﴾ في هذه الليلة المباركة. ﴿يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ وفي يفرق أربعة أوجه: أحدها: يقضى، قاله الضحاك. الثاني: يكتب، قاله ابن عباس. الثالث: ينزل، قاله ابن زيد. الرابع: يخرج، قاله ابن سنان. وفي تأويل ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أربعة أوجه: أحدها: الآجال والأرزاق والسعادة والشقاء من السنة إلى السنة، قاله ابن عباس. الثاني: كل ما يقضى من السنة إلى السنة، إلا الشقاوة والسعادة فإنه في أم الكتاب لا يغير ولا يبدل، قاله ابن عمر. الثالث: كل ما يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت، قاله مجاهد. الرابع: بركات عمله من انطلاق الألسن بمدحه، وامتلاء القلوب من هيبته، قاله بعض أصحاب الخواطر. الحكيم هنا هو المحكم. وليلة القدر باقية ما بقي الدهر، وهي في شهر رمضان
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي