تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا﴾ الآية. فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه دعاء النبي ﷺ عليه فقال: (اللَّهُمّ اجْعَلْهَا عَلَيهِم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ فَقَحَطُوا سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَكَلُوا الْعَلْهَزَ مِنَ الجُوعِ وَهُوَ الوَبَرُ بالدَّمِ) قاله مجاهد. الثاني: أنه قتلهم بالسيف يوم بدر، قاله ابن عباس. الثالث: يعني بابًا من عذاب جهنم في الآخرة، قاله بعض المتأخرين. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ قد مضى تفسيره. قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: خلقكم، قاله الكلبي ويحيى بن سلام. الثاني: نشركم، قاله ابن شجرة. قوله: ﴿وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ فيه قولان: أحدهما: بالزيادة والنقصان. الثاني: تكررهما يومًا بعد ليلة وليلة بعد يوم. ويحتمل ثالثًا: اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٦٤