تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أنه إدْراك المطالب قال الشاعر:

(لو كان حي مدرك الفلاح ... أدركه ملاعب الرماح)

قال ابن عباس: المفلحون الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا. روى عمر بن الخطاب قال كان النبي صل الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يسمع عند وجهه دويٌ كدوي النحل، فنزل عليه يومًا فلما سرى عنه استقبل القبلة ورفع يديه ثم قال: (اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلاَ تُنْقِصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلاَ تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلاَ تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلاَ تُؤْثِرْ عَلَينَا، وَأَرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا) ثم قال: (لَقَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ عَشْرَ أَيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ) ثم قرأ علينا ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى ختم العشر. روى أبو عمران الجوني قال قيل لعائشة ما كان خُلُق رسول الله صل الله عليه وسلم؟، قالت أتقرأُون سورة المؤمنون؟ قيل: نعم، قالت اقرأُوا فقرىء عليها ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى بَلَغَ ﴿يَحَافِظُونَ﴾. فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ. قوله تعالى: ﴿الَّذِيِنَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: خائفون، وهوقول الحسن، وقتادة. والثاني: خاضعون، وهو قول ابن عيسى. والثالث: تائبون، وهو قول إبراهيم.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤٥