تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصادق عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال لما توّفي رسول الله ﷺ جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمُوتِ﴾، إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخَلَفًا من كل هالك ودركًا من كل فائت؛ فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حُرِمَ الثواب. ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ يريد البعث في القيامة بعد الموت في الدنيا. قوله تعالى: ﴿... لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿لَنُثَوِّيَنَّهُم﴾ بالثاء من الثواء وهو طول المقام وقرأ الباقون بالباء ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾ معناه لنسكننهم أعالي البيوت. وإنما خصهم بالغرف لأمرين: أحدهما: أن الغرف لا تستقر إلا فوق البيوت فصار فيها جمع بين أمرين. الثاني: لأنها أنزه من البيوت لإشرافها وألذ سكنى منها لرياحها وجفافها. وقد روى أبو مالك الأشعري عن النبي ﷺ أنه قال: (إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِها، وَبَاطِنُها مِن ظَاهِرِهَا، أَعدَّهَا اللَّهُ لِمَن أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَطَابَ الكَلاَمَ وَتَابَعَ الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ وَقَامَ باللِّيلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ). قوله: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ فيه أربعة أقاويل:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٩٢