تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ بكتاب في كتف فقال: كفى بقوم حمقًا أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم فأنزل الله ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكَتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني استنقاذهم من الضلال، وبالذكرى إرشادهم إلى الحق. ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي يريدون الإيمان ولا يقصدون العناد. قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شِهِيدًا﴾ يعني شهيدًا بالصدق والإبلاغ، وعليكم بالتكذيب والعناد. ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ وهذا احتجاج عليهم في صحة شهادته عليهم لأنهم قد أقرواْ بعلمه فلزمهم أن يقرواْ بشهادته. ﴿وَالَّذِينَءَامَنُواْ بِالْبَاطِلِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بإبليس، قاله يحيى بن سلام. الثاني: بعبادة الأَوثان والأصنام، قاله ابن شجرة. ﴿وَكَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لتكذيبهم برسله وجحدهم لكتبه. الثاني: بما أشركوه معه من الآلهة وأضافوه إليه من الأولاد والأنداد. ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: خسروا أنفسهم بإهلاكها، قاله علي بن عيسى. الثاني: خسروا في الآخرة نعيم الجنة بعذاب النار، قاله يحيى بن سلام.

﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ فيه وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٨٩