أحدها: أن ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قول لا إله إلا الله، قاله ابن عباس. الثاني: الكف عنهم عند بذل الجزية منهم وقتالهم إن أبوا، قاله مجاهد. الثالث: أنهم إن قالوا شرًا فقولوا لهم خيرًا، رواه ابن أبي نجيح. ويحتمل تأويلًا رابعًا: وهو أن يحتج لشريعة الإٍسلام ولا يذم ما تقدمها من الشرائع. ﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمُ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنهم أهل الحرب، قاله مجاهد. الثاني: من منع الجزية منهم، رواه خصيف. الثالث: ظلموا بالإقامة على كفرهم بعد قيام الحجة عليهم، قاله ابن زيد. الرابع: ظلموا في جدالهم فأغلظوا لهم، قاله ابن عيسى. واختلف في نسخ ذلك على قولين: أحدهما: أنها منسوخة؛ قاله قتادة. الثاني: أنها ثابتة. ﴿وَقُولُواْءَآمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلِيْكُمْ﴾ الآية، فروى سلمة عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرأُون التوراة بالعبرانية فيفسرونها بالعربية لأهل الإٍسلام فقال رسول الله ﷺ: (لاَ تُصَدِّقُواْ أَهْلَ الكِتابِ وَلاَ تُكَذِّبُوهُم ﴿وَقُولُواْءَامَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ إلى قوله ﴿مُسْلِمُونَ﴾) أي مخلصون وفيه قولان: أحدهما: أنه يقوله لأهل الكتاب، قاله مجاهد. الثاني: يقوله لمن آمن، قاله السدي.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي