تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] أي بالعدل. قوله تعالى: ﴿... وَلاَ تَعْثَواْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فيه قولان: أحدها: معناه ولا تمشوا فيها بالمعاصي، قاله أبو مالك. الثاني: لا تمشوا فيها بالظلم بعد إصلاحها بالعدل، قاله ابن المسيب. ويحتمل ثالثًا: أن عبث المفسد ما ضر غيره ولم ينفع نفسه. قوله تعالى: ﴿وَالجِبِلَّةِ﴾ يعني الخليقة، قال امرؤ القيس:

(والموت أعظم حادثٍ ... فيما يمر على الجبلة)

﴿الأَوَّلِينَ﴾ يعني الأمم الخالية، والعرب تكسر الجيم والباء من الجبلة، وقد تضمها وربما أسقطت الهاء كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًاّ كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢]. قال أبو ذؤيب:

(صناتا يقربن الحتوف لأهلها ... جهازًا ويستمتعن بالأنس الجبل)

﴿قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ قوله تعالى: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: جانبًا من السماء، قاله الضحاك. الثاني: قطعًا، قاله قتادة. الثالث: عذابًا، قاله السدي، قال الشاعر:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١٨٦