تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿قَاَلَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ أي صغيرًا، لأنه كان في داره لقيطًا. ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ لم يؤذن له في الدخول عليه سنة، وخرج من عنده عشر سنين، وعاد إليه يدعوه ثلاثين سنة، وبقي بعد غرقه خمسين سنة، قال ذلك امتنانًا عليه. ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يعني قتل النفس. ﴿وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أي على ديننا الذي لا تقول إنه كفر، وهو قول السدي. الثاني: من الكافرين لإحساني إليك وفضلي عليك، وهذا قول محمد بن إسحاق. قوله عز وجل: ﴿قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًا وَأَنَاْ مِنَ الضَّآلِينَ﴾ يعني قتل النفس، قال المفضل: ومعنى إذن لموجبٍ. ﴿وَأَنَاْ مِنَ الضَّآلِينَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: من الجاهلين، وهو قول مجاهد لا يعلم أنها تبلغ. والثاني: من الضالين عن النبوة، لأن ذلك كان قبل الرسالة، وهو معنى قول الضحاك. الثالث: من الناسين، وهو قول ابن زيد، كما قال تعالى: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾. قوله عز وجل: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمْنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: معناه أن اتخاذك بني إسرائيل عبيدًا قد أحبط نعمتك التي تمن عليّ، وهذا قول عليّ بن عيسى.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١٦٧