تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾ أي يركب بعضه بعضًا. ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الودق البرق يخرج من خلال السحاب قال الشاعر:

(أثرن عجاجة وخرجن منها ... خروج الودق من خلَلَ السحاب)

وهذا قول أبي الأشهب: الثاني: أنه المطر يخرج من خلال السحاب، وهو قول الجمهور، ومنه قول الشاعر:

(فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل أبقالها)

﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن في السماء جبال برد فينزل من تلك الجبال ما يشاء فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء. الثاني: أنه ينزل من السماء بردًا يكون كالجبال. الثالث: أن السماء السحاب، سماه لعلوه، والجبال صفة السحاب أيضًا سمي جبالًا لعِظمه فينزل منه بردًا يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء فتكون إصابته نقمة وصرفه نعمة. ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: صوت برقه. الثاني: ضوء برقه، قاله يحيى بن سلام ومنه قول الشماخ.

(وما كادت إذا رفعت سناها ... ليبصر ضوءها إلاّ البصير)

الثالث: لمعان برقه، قاله قتادة والصوت حادث عن اللمعان كما قال امرؤ القيس:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١١٣