تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: يهدي الله لدلائل هدايته من يشاء من أهل طاعته. الثالث: يهدي الله لنبوته من يشاء من عباده. ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ الآية. وفيما ضربت هذه الآية مثلًا فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها مثل ضربه الله للمؤمن في وضوح الحق له. الثاني: أنها مثل ضربه الله لطاعته فسى الطاعة نورًا لتجاوزها عن محلها. الثالث: ما حكاه ابن عباس أن اليهود قالوا: يا محمد كيف يخلص نور الله من دون السماء فضرب الله ذلك مثلًا لنوره.

﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ قوله: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ في هذه البيوت قولان: أحدهما: أنها المساجد، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد. الثاني: أنها سائر البيوت، قاله عكرمة. ﴿أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ﴾ أربعة أوجه: أحدها: أن تُبْنَى، قاله مجاهد كقوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ أي يبني. الثاني: أنها تطهر من الأنجاس والمعاصي، حكاه ابن عيسى. الثالث: أن تعظم، قاله الحسن. الرابع: أن ترفع فيها الحوائج إلى الله.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ١٠٦