تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾ قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَءَامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ يعني عبدة الأوثان من العرب، تَمَالأَ الفريقان على عداوة النبي ﷺ. ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَءَامنواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارى﴾ ليس هذا على العموم، وإنما هو خاص، وفيه قولان: أحدهما: عنى بذلك النجاشي وأصحابه لَمَّا أَسْلَمُوا، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير. والثاني: أنهم قوم من النصارى كانوا على الحق متمسكين بشريعة عيسى عليه السلام، فَلَمَّا بُعِثَ محمد ﷺ آمنوا به، قاله قتادة. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ واحد القسيسين قس، من قس وهم العباد. وواحد الرهبان راهب، وهم الزهاد. ﴿وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني عن الإِذعان للحق إذا لزم، وللحجة إذا قامت. وفي قوله تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ وجهان: أحدهما: مع أمة محمد ﷺ الذين يشهدون بالحق، كما قال تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قاله ابن عباس، وابن جريج. والثاني: يعني الذين يشهدون بالإِيمان، قاله الحسن.

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٥٨