تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: أنذر بهم من خلفهم، قال الشاعر من هذيل:

(أطوِّف في الأباطح كلَّ يوم ... مخافة أن يشرِّد بي حكيم.)

﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين﴾ قوله عز وجل ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ يعني في نقض العهد. ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ﴾ أي فألق إليهم عهدهم حتى لا ينسبوك إلى الغّدر. بهم. والنبذ هو الإلقاء. قال الشاعر:

(فهن ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلة الصادي)

وفي قوله تعالى ﴿عَلَى سَوَآءٍ﴾ خمسة أوجه: أحدها: على مهل، قال الوليد بن مسلم. والثاني: على محاجزة مما يفعل بهم، قاله ابن بحر. والثالث: على سواء في العلم حتى لا يسبقوك إلى فعل ما يريدونه بك. والرابع: على عدل من غير حيف، واستشهد بقول الراجز:

(فاضرب وجوه الغد والأعداء ... حتى يجيبوك إلى السواء)

أي إلى العدل. والخامس: على الوسط واستشهد قائله بقول حسان:

(يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد)

وذكر مجاهد أنها نزلت في بني قريظة.

﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون وأعدوا لهم ما استطعتم

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٢٨