تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ فيه قولان: أحدهما: بالصبر الذي أفرغه الله تعالى حتى يثبتوا لعدوهم، قاله أبو عبيدة. والثاني: تلبيد الرمل بالمطر الذي لا يثبت عليه قدم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. قوله عز وجل: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ﴾ معناه معينكم ويحتمل أن يكون معناه إني معكم في نصرة الرسول، فتكون الملائكة لتثبيت المؤمنين، والله تعالى متولي النصر بما ألقاه من الرعب في قلوب المشركين. ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَءَامَنُواْ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: فثبوتهم بحضوركم معهم في الحرب. والثاني: بقتالكم معهم يوم بدر، قاله الحسن. والثالث: بإخبارهم أنه لا بأس عليهم من عدوهم. ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ يعني الخوف، ويحتمل أحد وجهين: إما أن يكون إلقاء الرعب بتخاذلهم، وإما أن يكون بتكثير المسلمين في أعينهم. وفي ذلك وجهان: أحدهما: أنه قال ذلك للملائكة معونة لهم. والثاني: أنه قال ذلك له ليثبتوا به الذين آمنوا. ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ فيه خمسة أقاويل: أحدها: فاضربوا الأعناق، وفوق صلة زائدة في الكلام، قاله عطية والضحاك. وقد روى المسعودي عن القاسم قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لأُعَذِّبَ بَعَذَابِ اللَّهِ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ بِضَرْبِ الأَعْنَاقِ وَشَدِّ الْوَثَاقِ). والثاني: معناه واضربوا الرؤوس فوق الأعناق، قاله عكرمة.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٣٠١