تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: أنها زيادات يزيدها الإمام بعض الجيش لما قد يراه من الصلاح. والأنفال جمع نَفَل، وفي النفل قولان: أحدهما: أنه العطية، ومنه قيل للرجل الكثير العطاء: نوفل، قال الشاعر:

٨٩ (يأتي الظلامة منه النوفل الزُّفَرُ﴾ ٩

فالنوفل: الكثير العطاء. والزفر: الحمال للأنفال، ومنه سمي الرجل زفر. والقول الثاني: أن النفل الزيادة من الخير ومنه صلاة النافلة. قال لبيد بن ربيعة:

(إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل)

واختلفوا في سبب نزول هذه الآية على أربعة أقاويل: أحدها: ما رواه ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ (مَنْ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكذَا) فسارع إليه الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما فتح الله تعالى عليهم جاءوا يطلبون ما جعل لهم رسول الله ﷺ فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءًا لكم، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ﴾ الآية. الثاني: ما روى محمد بن عبيد بن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم بدر قُتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص بن أميةَ وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكتيفة فجئت به النبي ﷺ فقلت: هبه لي يا رسول الله، فقال: (اطْرَحْهُ فِى

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ٢٩٣