- فإن دل النَّص نُطْقًا (١) أو فحوى على الإجزاء بفعل، ثُمَّ زِيدَ شرط، فرفع الإجزاء: فهذا نسخ (٢).
- وإنْ دلَّ الظَّاهرُ على الإجزاء، فزيد الشرط: فهذا بيان، ولا نسخ.
والخلاف في بعض الألفاظ ينبني على النصوصية أو الظهور:
• فمن ذلك الأمر بالوضوء: ظَنَّهُ الحنفيَّةُ نَصَّا في الإجزاء، فعدُّوا اشتراط النية بعد ذلك نسخا للآية، والحقُّ: أنها ظاهرة، ولعلها بيان (٣) للأفعال الظاهرة.
• ومنها: اشتراط الإيمان في رقبة الظهار، وقد مضى (٤).
• ومنها: القضاء بالشاهد واليمين زيادةً على آية الشهادة. واعتقاد أنَّها نص: باطل، فلعلها إرشاد إلى الأحوط.
• ومنها: آيةُ الجَلد، وليست نَصَّا في نفي التغريبِ، فلعلها لبيان بعض العقوبة، وبدليل إسقاط الرَّجمِ.
(١) في المخطوط: (مطلقا)، وهو تحريف.
(٢) لم يقل الجويني برفع الإجزاء، ولا يرى النَّسخَ رفعًا أصلا، وعبارته: «… لتضمن ثبوتها نسخ الإجزاء». فيحتمل أنه وهم من ابن المنير؛ أو لعله تابع الأبياري في ذلك. انظر: شرح الأبياري (٤/ ٥٢١).
(٣) في المخطوط: (امثال)، وهو تحريف.
(٤) انظر: (ص ١٤٩).