يلزم اجتماع التخصيص والمجاز؛ فَيَبْعُدُ.
• مَسْأَلَةٌ (١):
حَمَلَ الحنفية قوله عليه السلام لغيلان - وقد أسلم على عشر نسوة - «أمسك أَرْبَعًا» (٢)، ولفيروز - وقد أسلم على أختين - «اخْتَرْ أَيْتَهُما شِئْتَ» (٣) على أنه أراد الأوائل، ويُبطله قوله: «اختر».
• قالوا: أراد بالإمساك تجديد العقود.
* قلنا: مردود:
* بقُوَّةِ ظهوره للاستصحاب،
* وبأنهم سألوا فأجاب.
* وهم دخلاء في الإسلام، فيَبْعُد أن يُلجَؤوا إلى تأويل بعيد؛
* ثُمَّ لو جدَّدوا لنُقِلَ.
* ثُمَّ لا يختص التجديد بهنَّ.
* ثُمَّ هو على التخيير، وقوله: «أَمْسِكْ»: إلزام.
* فنعلَمُ (٤) بالمجموع بطلان التأويل أو نَظُنُّ (٥)، وحاصل المؤوّل
(١) انظر المصادر السابقة. وانظر أيضا: البرهان (١/ ٣٤٦ - ٣٥٠)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٨١).
(٢) تقدم تخريجه في (ص ١٢٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٢٩)، وابن ماجه، رقم (١٩٥١) وغيرهم.
(٤) «أ»: (يعلم).
(٥) ضبطها في الأصل: (نظنّ)، ويظهر أنه خطأ، وفي «أ»: (يظن)، ولعل الصواب ما أثبت.