تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغراب: طيور خبيثة، تأكل الجيف، ولهذا حَرُمت لخبثها، والنسر كذلك؛ لأنها خبيثة، بخلاف الحمام والقُمري، والصعو (١)، والعصافير، والدجاج، والحبارى، هذه كلها طيور طيبة.

في الحديث الثالث: الدلالة على أن من الآداب بعد الطعام أن لا يغسل يديه حتى يلعقها، أو يُلعِقها غيره، كذلك لا يمسحها بالمنديل حتى يلعقها، هكذا السنة، يلعقها أولًا، ثم يغسلها إن شاء، أو يمسحها بالمنديل، لا يغسلها والطعام فيها، ولا يمسحها والطعام فيها، ولهذا يقول - ﷺ -: «إِذَا أَكَلَ أحدكم طَعَامًا، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا»، إذا كان الطعام له بقية، أما إذا كان الطعام ما له بقية مثل الخبز لا يبقى فيه بقية، هذه يغسلها أو يمسحها (٢).

٦١ - باب الصيد

٣٩٢ - عن أبي ثَعْلَبَةَ (٣) الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَال: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَاكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَفِي أَرْضِ صَيْدٍ (٤)، أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ــ يَعْنِي ــ مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلا تَاكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا

(١) الصَّعْوُ: عُصْفُورٌ صَغيرٌ، أَحْمَرُ الراسِ، تاج العروس، ٣٨/ ٤٢٢، مادة (صعو).

(٢) آخر الوجه الثاني من الشريط الثامن عشر.

(٣) أول الوجه الأول من الشريط التاسع عشر.

(٤) «صيد»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ٥٤٩٦.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٥٨