تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٥ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث الصحيحة تدل على حِل الجراد، وحِلَّ لحم الدجاج.

في الحديث الأول: يقول عبداللَّه بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: «غزونا مع النبي - ﷺ - سبع غزوات نأكل الجراد»، فدل على حِل الجراد، وأنه لا بأس به، والجراد بأنواعه طيب حيًا، وميتًا، حتى ميته حلال، فالجراد حيًا وميتًا حلال، لحديث ابن عمر «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَهي الْحُوتُ وَالْجَرَادُ» (١)، فالجراد كالسمك حيًا وميتًا إن طُبِخ جاز وإن شوي جاز، فلو وجد ميتًا حلّ أكله، يُطبخ ويؤكل، وإن وجد حيًا وطبخ وشوي جاز ذلك، فميِّته حلال كحيه، كالسمك حيه حلال وميْته حلال، والدجاج، ذكر أبو موسى أنه رأى النبي - ﷺ - يأكله، فدل على حِلِّ الدجاج، وهو طير طيب كالحمام، ونحوه من الطيور الطيبة، فهو حلالٌ طيبٌ، ومن ذلك أنواع الطيور، التي ليس لها مِخْلَب، وليست مما يأكل الخبائث: كالعصافير، والقُمري، وسائر أنواع الطيور الطيبة التي ليست من ذوات المخالب، وليست من أكلة الجيف: كالرخم، والغراب، لأن الرخم،

(١) أخرجه الإمام أحمد، ١٠/ ١٦، برقم ٥٧٢٣، والشافعي في مسنده، ص ٣٤٠، وابن ماجه، كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال، برقم ٣٣١٤، وحسن إسناده محققو المسند، ١٠/ ١٦، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٢٣٢، برقم ٣٣٠٥، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن ٢٧٥.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٥٧