تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدال: لغتان، ذكر النبي - ﷺ - أنه كان فيمن كان قبلنا رجل به جرح، فلما آلمه جَزِع، فأخذ سكينًا فقطع يده، فما رقأ الدم حتى مات، فقال اللَّه - عز وجل -: «بادرني عبدي بنفسه، فحرمت عليه الجنة»، هذا يفيد أن الذي يقتل نفسه متوعد بالنار نعوذ باللَّه ــ يعني إذا كان في يده جراح أو آلام وانتحر، يكون متوعدًا بالنار، نعوذ باللَّه من الحرمان من الجنة، فلا يجوز للإنسان أن ينتحر، فالإنسان الذي فيه مرض، في بطنه في يده، في رأسه، لا يجوز أن ينتحر، يعالج، يسأل ربه العافية، ويصبر ويتحمل، أما أنه ينتحر، يطعن نفسه بالسكين، أو يقتل نفسه بمسدس، أو يلقي نفسه في الغرق: في البحر، أو في الماء، أو في النار، هذا ما يجوز، هذا يسمى انتحار، قتل للنفس، ما يجوز، عليه أن يصبر ويتحمل ويتعاطى العلاج، حتى يفرّج اللَّه، حتى يشفيه اللَّه أو يموت دون إيذاءٍ منه. أما أن يتعمد قتل نفسه بزعم أنه أذاه هذا الألم، هذا لا يجوز.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٩٠