تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النبي - ﷺ - (١) بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فَلَمْ (٢) يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلَاّ هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ. فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ: فَلا بَاسَ بِهِ» (٣).

«الماذيانات» الأنهار الكبار.

والجدول: نهر صغير (٤).

٨١ - قال الشارح - رحمه الله -

هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بجملة من الأحكام.

الأول فيما يتعلق بالتعديل بين الأولاد، وأنه لا يجوز للأب، ولا للأم أن يفضلا بعضهم على بعض في العطية، أما النفقة ينفق عليهم؛ لأنهم صغار ينفق عليهم كل بقدر حاجته؛ أو لأنهم فقراء ينفق عليهم والدهم على قدر حاجاتهم، الصغير له نفقته، والكبير له نفقته على حسب أحوالهم، أما أن يخصهم بعطية يخص بعضهم دون بعض، فلا يجوز له أن يخص بعضهم دون بعض؛ ولهذا لما وهب بشير بن سعد الأنصاري - رضي الله عنه - ابنه النعمان بغلام، أعطاه غلامًا، وأراد أن يُشهد النبي - عليه الصلاة والسلام - على هذا قال له - ﷺ -: «أكل ولدك

(١) في نسخة الزهيري: «على عهد رسول اللَّه - ﷺ -».

(٢) في نسخة الزهيري: «ولم»، والذي في المتن: «فلم» في صحيح مسلم، برقم ١١٦ - (١٥٤٧).

(٣) رواه مسلم، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالذهب والورق، رقم ١١٦ - (١٥٤٧) بلفظه.

(٤) في نسخة الزهيري: «والجدول: النهر الصغير».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٧٦