تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٨ - عن جابر بن عبد اللَّه بقال: «جَعَلَ ــ وَفِي لَفْظٍ قَضَى ــ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ (١)، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ» (٢).

٧٩ - قال الشارح - رحمه الله -

هذه الأحاديث الأربعة بعضها يتعلق بالرهن، وبعضها يتعلق بالحوالة، وبعضها يتعلق بغير ذلك.

الحديث الأول: يدل على أنه لا مانع من معاملة الكافر بالشراء منه، والبيع عليه؛ ولهذا قالت عائشة - رضي الله عنها -: «إن النبي اشترى من يهودي طعامًا، ورهنه درعًا من حديد».

وثبت عنه - ﷺ - أنه توفي ودرعه مرهونة في طعامٍ لأهله، - عليه الصلاة والسلام - (٣)، اشتراه من يهودي، هذا يدل على أنه لا بأس أن

(١) في نسخة الزهيري: «في كل ما لم يقسم»، وهو في البخاري، برقم ٢٢٥٧، والذي في المتن: «في كا مالٍ لم يقسم» هو لفظ البخاري، برقم ٢٢١٣.

(٢) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الشريك من شريكه، برقم ٢٢١٣، بلفظه، ورقم ٢٢١٤ بلفظه أيضًا، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الشفعة، برقم ١٣٤ - (١٦٠٨)، ولفظه: عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».

(٣) انظر: البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب ما قيل في درع النبي - ﷺ - والقميص في الحرب، برقم ٢٩١٦، ولفظه: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر، برقم ١٦٠٣، ولفظه: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، فَأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رَهْنًا».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٦٥