تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوَلاءُ، فسمع النبي - ﷺ - (١)، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: «خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ: فَمَا (٢) بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (٣).

٧٥ - قال الشارح - رحمه الله -

هذان الحديثان يتعلقان بشؤون البيع، وأحكام البيع، والشروط فيه.

الأول ما يتعلق بالسلم، والسلم: هو شراء المكيلات، أو الموزونات، أو الموصوفات المنضبطة من الذمة، يقال له: سلم، إذا نقد الثمن، وأجل المُثمَّن في الذمَّةِ إلى أجل معلوم، يُسمّى سلمًا، ويُسمّى سلفًا، كان النبي - ﷺ - لما قدم المدينة وجدهم يسلفون في الثمار، أهل المدينة من الأنصار يُسلفون في الثمار، يعني يشترون الثمار في الذمم، فقال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»، وهذا العمل جارٍ عند الناس

(١) «فسمع النبي - ﷺ -»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ٢١٦٨.

(٢) في نسخة الزهيري: «ما بال» بدون الفاء، وهي في البخاري، برقم ٢١٦٨ بدون الفاء، والفاء في رواية مسلم، رقم ٨ - (١٥٠٤).

(٣) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، برقم ٢١٦٨، واللفظ له، ومسلم، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، برقم ١٥٠٤.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٤٨