تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخمر، وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها» (١).

عشرة، الخمر نفسها معلونة، أي مذمومة وقبيحة ومنكرة وهكذا من ذُكر.

لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها، والشارب، والساقي، كلهم ملعونون، نعوذ باللَّه، فيجب الحذر من هذا الشراب الخبيث، الذي يغتال العقول، ويسبب الوقوع في أنواعٍ من الشرور بفساد العقل، وكل ما أسكر فهو خمر: من أنواع المشارب والمآكل: الحشيشة، والحبوب المسكرة، وأنواع الأشربة التي تغير العقل، كلها تسمى خمر، قال - عليه الصلاة والسلام -: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (٢).

وهكذا الميتة، حرم اللَّه بيعها؛ لأنها لا يجوز أكلها خبيثة نجسة، فلا

(١) أخرج الإمام أحمد، ٨/ ٤٠٥، برقم ٤٧٨٧ عن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا»، ولفظ أبي داود، برقم ٣٦٧٦، عن ابْنِ عُمَرَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ»، ولفظ الترمذي، برقم ١٢٩٥، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالْمُشْتَرِيَ لَهَا، وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ»، ولفظ ابن ماجه، برقم ٣٣٨٠، عن ابْن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ: بِعَيْنِهَا، وَعَاصِرِهَا، وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا، وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا، وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَآكِلِ ثَمَنِهَا، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا»، وصححه محققو المسند ٨/ ٤٠٥، بطرقه وشواهده، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ص: ٤٧، برقم ٣٣٧١، وصحح حديث أنس في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ٢٩٧، برقم ٢٣٥٧.

(٢) مسلم، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، برقم ٢٠٠٣.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٤٤