تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَلاحُهَا، وَأَنْ لا تُبَاعَ إلَاّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إلَاّ الْعَرَايَا» (١).

المحاقلة: الحِنْطَة في سُنْبُلِها بحنطة (٢).

٧٢ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث في بيان بعض البيوع التي نهى عنها الرسول - عليه الصلاة والسلام -؛ لما فيها من الغرر، أو الغبن على البائع، أو المشتري؛ ولهذا نهى - عليه الصلاة والسلام - عن كل ما يضر المتبايعين، أو يوقعهما في الغرر أو في الربا.

حديث ابن عباس نهى - عليه الصلاة والسلام - عن تلقي الركبان، وأن يبيع حاضر لباد.

تلقي الركبان؛ لأنه قد يُسبب غلطًا على البائعين، قد يُخدعون، قد يُشترى منهم الشيء بأقل من قيمته، فيحصل عليهم الضرر، لأنهم لا يعرفون الأسواق، فيتلقاهم قبل أن يهبطوا الأسواق، فيخدعهم، فيشتري منهم برخص؛ فلهذا نهى الرسول - ﷺ - عن تلقي الركبان، وتقدم حديث أبي هريرة عن تلقي الجلب، وأمر أن يتركوا حتى يهبطوا الأسواق، وجعل لهم الخيار إذا هبطوا الأسواق، فلهم

(١) رواه البخاري، كتاب المساقاة (الشرب)، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، برقم ٢٣٨١، واللفظ له، إلا كلمة الثمرة، فهي فيه: «الثمر»، ومسلم، كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، وعن المخابرة، وبيع الثمرة قبل بُدو صلاحها، وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين، برقم ٨١ - (١٥٣٦)، كلاهما فيه لفظ: «الثمر»، و«ليس الثمرة».

(٢) في نسخة الزهيري: «المحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بصافية».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٣٠