تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخداع، وإيذاء المشترين، أو نفع البائع، هذا لا يجوز.

والخامسة: «ولا تصروا الإبل، والغنم»: وهكذا البقر لا تُصروا، والتصرية: كونه يخلي فيها لبن وجبة أخرى، حتى يظن المشتري أن لبنها [كثير] (١)، إذا أراد أن يبيعها في الصبح خلَّى لبن الليل مع لبن الصبح، حتى يصير اللبن كثيرًا، ويقول: هذا لبن الصبح، يكذب عليه، ويقول: هذا لبن الصبح، فيشترونها على أن لبنها كثير، وهو خادعهم، هذا يقال له: التصرية، ويسميه بعض العامة التحيين، محيّن. فإذا اشترى وتبين له أنها مصراة، له الخيار ثلاثة أيام، إذا تبيَّن له أنها مُصراة، يردها وصاعًا من تمر عن اللبن الذي حلب منها، الذي دخلت عليه به ردها، وصاعًا من تمر، بدلًا من اللبن الذي أخذه منها، حين دخلت عليه، جعل له الخيار ثلاثة أيام؛ لأنه قد يتغير لبنها، فإذا صبر ثلاثة أيام، قد يرجع لبنها إلى حالته الأولى إذا كان صادقًا، فإن اعترف أنه مُصريها، فلا يحتاج أن يردها [بعد ثلاثة أيام]، له الخيار في الرد في الحال.

٢٦٣ - وعن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما -، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ (٢) يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا» (٣).

(١) ما بين المعقوفين أصله في كلام الشيخ: «واجد».

(٢) في نسخة الزهيري: «وكان بيعًا»، وهو في البخاري، برقم ٢١٤٣.

(٣) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، برقم ٢١٤٣، بلفظه، ومسلم، كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، برقم ١٥١٤.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٢٥