تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٦ - عن عبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ اللَّه - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ - «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ (١) وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»، وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إلَاّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ــ وهي ساعتي هذه (٢) ــ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلَاّ مَنْ عَرَّفَهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ» فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: «إلَاّ الإِذْخِرَ» (٣).

القين: الحداد.

٦٠ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث الثلاثة الأول في الفدية، والثاني والثالث في تحريم مكة. يقول كعب بن عجرة - رضي الله عنه - إن آية الفدية نزلت فيّ، ولكنها لا تخصّه، بل للناس عامّة، وذلك أنه أُصيب بمرض في رأسه، وتكاثر عليه القمل، فلما رآه النبي - ﷺ - قال: «ما كنت أظن

(١) «بعد الفتح»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ٢٧٨٣، ورقم ٢٨٢٥.

(٢) «وهي ساعتي هذه»: ليست في نسخة الزهيري.

(٣) رواه البخاري، كتاب الجزية والموادعة، باب إثم الغادر للبر والفاجر، برقم ٣١٨٩، وأطراف جميع رواياته في الحديث، رقم ١٣٤٩وأخرجه مسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، برقم ١٣٥٣.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٤٦٣