تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فيها (١) فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَاذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أَذِنَ (٢) لرسوله (٣)

سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عمرو (٤)؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ، يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إنَّ الْحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلا فَارًَّا بِدَمٍ، وَلا فَارًَّا بِخَرْبَةٍ» (٥).

الخَرْبة: بالخاء المعجمة والراء المهملة، قيل: الخيانة (٦)، وقيل البلية، وقيل: التهمة، وأصلها في سرقة الإبل، قال الشاعر:

«والخارب اللص يحب الخاربا»

(١) «فيها»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ١٠٤.

(٢) في نسخة الزهيري: «وإنما أذن لي ساعة»، وفي البخاري، برقم ١٠٤: «وإنما أذن لي فيها ساعة».

(٣) «لرسوله»: ليست في نسخة الزهيري ..

(٤) «عمرو»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ١٠٤.

(٥) رواه البخاري، كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، برقم ١٠٤، وفي كتاب جزاء الصيد، باب لا يعضد شجر الحرم، برقم ١٨٣٢، ولفظ الحديث من الموضعين، ومن كتاب المغازي، باب (٥١)، برقم ٤٢٩٥، ومن لفظ مسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة، وصيدها، وخلاها، وشجرها، ولقطتها، إلا لمنشد على الدوام، برقم ١٣٥٤، وليس في جميع هذه الروايات قوله: «يوم خلق السموات والأرض».

(٦) في نسخة الزهيري: «الجناية».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٤٦٢