تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا ما جنى جلس فيها وما جنى، وما تعدى يُترك حتى يخرج، لأنه ما هتك حرمتها، ولهذا لما بعث البعوث عمرو بن سعيد بن العاص في خلافة يزيد بن معاوية كان يبعث البعوث إلى مكة لقتال ابن الزبير، أنكر عليه أبو شريح الخزاعي، وأخبره أن النبي - عليه الصلاة والسلام - نهى عن هذا، فرد عليه عمرو ردًا قبيحًا، ردَّ جاهلٍ، قال أنا أعلم منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا، ولا فارًا بدم، ولا فارًا بخربة، والخَرْبة: الجناية.

هذا جهل من عمرو بن سعيد وليس عنده بهذا علم، وإنما طاعة ليزيد بن معاوية فقط، والغالط، يزيد غالط، وليس لهما حرب الحرم، ولا قتال أهل الحرم.

٤١ - باب ما يجوز قتله

٢٢٧ - عن عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ رسولَ اللَّه - ﷺ - قال: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ،

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٤٦٧