ثم قال ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾، أي: لهم ولمن هو / مثلهم في الظلم والكفر ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾، في الآخرة سوى الذي حل بهم في الدنيا.
قال: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ الرس﴾، كل هذا معطوف على قوم نوح أي: واذكر.
وقيل: ذلك معطوف على الضمير في ﴿جَعَلْنَاهُمْ﴾.
وقيل: التقدير: وأعتدنا للظالمين عذابًا أليمًا، وعبنا عادًا وثمودًا.
وقوله: ﴿وَكُلًاّ تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾، أي: وتبرنا كلًا، أي: أهلكنا كلًا وقوله: ﴿وَكُلًاّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال﴾، أي: وذكرنا كلًا، ووعظنا كلًا ﴿ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال﴾، فتضمر هذا ونحوه، لأن ضرب الأمثال وعظ وتذكير. وقيل: وعادًا وما بعده معطوف على المفعول في ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ﴾، أي: دمرنا عادًا وثمودًا
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٢١