بالتشبيه، بما يعقله من صفات المخلوقين، فليس الخالق كالمخلوق سبحانه لا إله إلا هو.
قال: ﴿الملك يَوْمَئِذٍ الحق للرحمن﴾، أي: الملك الذي هو حق لا دَخَل فيه، للرحمن يوم القيامة، إذ الملك الزائِلُ كلا مُلكٍ. وأجاز الزجاج، " الحق " بالنصب على معنى أحق الحق وأعني الحق، ولم يقرأ به أحد.
قوله: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الكافرين عَسِيرًا﴾، أي: كان يوم تشقق فيه السماء بالغمام، وتنزل الملائكة على الكافرين، يومًا ضيقًا شديدًا صعبًا.
قوله تعالى ذكره: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ﴾.
أي: واذكر يا محمد يوم يعض الظالم نفسه، المشرك بربه على يديه، تندما وأسفا على فرط في جنب الله يقول: يا ليتني اتخذت في الدنيا مع الرسول سبيلًا،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٠٧