تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشركما لخيركما الفداء.

وقيل: المعنى: ﴿أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد﴾، على علمكم وما تعقلون. وقيل: إن قوله: ﴿أذلك خَيْرٌ﴾، مردود إلى قوله: ﴿أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الفرقان: ٧]، وما قالوا بعده.

وقيل: هو مردود إلى قوله ﴿إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: ١٠]، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال: ﴿أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد﴾، فهذا يدل على أن قوله: ﴿إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: ١٠] يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي نعيمها.

قال تعالى: ﴿لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ﴾، أي: في الجنة ﴿خَالِدِينَ﴾ أي: مقيمين فيها أبدًا.

﴿كَانَ على رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾، أي: كان إعطاء الله المؤمنين: جنة الخلد في الآخرة وعدًا وعدهم على طاعتهم غياه ومسألتهم إياه ذلك، وذلك أن المؤمنين

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥١٨٨