تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾، أي: بلاءً واختبارًا، اختبرنا بعضكم لبعض، فجعلنا هذا نبيًا، وهذا ملكًا، وهذا فقيرًا، وهذا غنيًا.

قال الحسن: في معنى الآية، يقول هذا الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرًا مثل فلان، ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحًا مثل فلان.

وقال ابن جريج: يمسك عن هذا، ويوسع على هذا فيقول: لم / يعطين مثل ما أعطى فلانًا، ويُبتلى بالوجع كذلك فيقول: لم يجعلني ربي صحيحًا مثل فلان في أشباه ذلك من البلاء، ليعلم من يصبر ممن يجزع وقيل في معنى الآية، إن الشريف كان يريد أن يسلم فيمنعه من ذلك أن من هو دونه قد أسلم قبله فيقول: أعيّر بسبقه إياي. وإنه بعض الزمنى والفقراء كان يقول لم أكن غنيًا صحيحًا فأسلم. ثم

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥١٩٦