تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء الكافرين بطلب العذاب لهم والهلاك، إنما نعد أعمالهم وأنفاسهم لنجازيهم على جميعها ولم نترك تعجيل هلاكهم لخير نريده بهم، ولكن ليزدادوا إثمًا.

قال ابن عباس: " إنما نعد لهم عدًا " يعني نعد أنفاسهم في الدنيا كما نعد سنيهم وآجالهم.

ثم قال تعالى: / ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْدًا﴾.

التقدير: إنما نعد أعمالهم لنجازيهم عليها يوم نحشر المتقين.

فالعامل في " يوم " ما دل عليه الكلام الأول وهو " نجازيهم " يوم كذا.

ومعنى الآية: يوم يجمع الله الذين اتقوا في الدنيا، وخافوا عقابه إلى جاء الرحمن ووعده.

" وفدًا هو بمعنى جمع وافد، ونصبه على الحال، ووحد لأنه مصدر، " والوفد ": " الركبان.

قال علي رضي الله عه: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يساقون سوقًا، ولكنهم يوتون بنوق، ولم تر الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، أزمتها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة.

وقال أبو هرية: " وفدًا " على الإبل.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥٩٢