تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنهما لا يجعلان في الكلام عطفًا.

وعلى قول الكسائي: الأمر أن الله يحسن الابتداء بها أيضًا.

قوله تعالى ذكره: ﴿فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾.

أي: فاختلف المختلفون بعد رفع عيسى ﷺ. فصاروا أحزابًا، وقد ذكر اختلافهم كيف كان.

ثم قال: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾.

أي: وادٍ في جهنم للكافرين الذين زعموا أن عيسى إله، والذين زعموا أنه ابن الله. ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني يوم القيامة.

ثم قال: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾.

أي: ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة إذا عاينوا ما لا يحتاج إلى فكر ولا رؤية. وقد كانوا في الدنيا عميًا عن إبصار الحق، صمًا عن سماع الهدى.

قال قتادة: سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥٤١