تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و" مأتيًا " أي: ياتيه أولياؤه، وأهل طاعته.

وقيل " مأتيًا ": هو مفعول بمعنى فاعل. قاله ابن قتيبة واستبعده النحاس، وهو عنده/ مفعول من الإتيان، لأن كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه.

قوله تعالى ذكره: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.

أي: لا يسمعون في الجنة لغوًا وهو الهدر والباطل من القول.

﴿إِلاَّ سَلاَمًا﴾ أي: تحييهم الملائكة من كل باب بالسلام.

وقوله: " إلا سلامًا " استثناء ليس من الأول.

وقيل: هو بدل من لغو.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. أي: لهم ما يشتهون من المطاعم، قدر وقت البكرة ووقت العشي من نهار الدنيا. إذ لا ليل في الجنة ولا نهار.

قال مجاهد: ليس " بكرة " ولا " عشي " ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.

خاطبهم الله بأعظم ما كان في أنفسهم من العيش.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥٦٤