تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الله وهم النسطورية. فقال له الاثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قل فيه. فقال هو ثالث ثلاثة. الله إله، وهو إله، وأمه إله. وهم الاسرائيلية ملوك النصارى. قال له الرابع: كذبت. هو عبد الله ورسوله وكلمته وروحه، وهم المسلمون. فكان لكل واحد منهم أتباع على ما قال.

فاقتتلوا فظهر على المسلمين، فذلك قوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الذين يَأْمُرُونَ بالقسط مِنَ الناس﴾.

قال قتادة: وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ﴾ يعني: اختلفوت فصاروا أحزابًا.

قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ﴾.

هذا تكذيب للذين قالوا: إن عيسى ابن الله. أي: ما يصلح له أن يتخذ ولدًا، بل كل شيء خلقه.

ثم قال سبحانه: ينزه نفسه عما قالوا، أي: تنزيهًا لله أن يكون له ما أضيف إليه من الولد، فقال: ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ﴾، ينفي عن نفسه وينزهها عما يقول الظالمون،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥٣٧