تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما من لم يهمز، فيحتمل أن يكون على أحد هذين المعنيين المتقدم ذكرهما في الهمز، لكن خففت الهمزة، ويحتمل أن يكون في الكلام حذف تقديره: بعثني لِيَهَبَ لك.

وكذا حكى أبو عمرو عن ابن عباس.

و" الزكي ": الطاهر من الذنوب.

﴿قَالَتْ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾.

أي: قالت مريم: من أي وجه يكون لي غلام؟ أَمِنْ قبل زوج أرزقه منه؟ أم يبتدئ الله خلقه ابتداء، ولم يمسسني بشر من بني آدم بنكاح حلال. " ولمَ ألكُ بَغيًّا " أي لم يمسسني أحد في حرام.

قال السدي: [﴿بَغِيًّا﴾ زانية].

و﴿بَغِيًّا﴾ فعول. وفعول يقع للمؤنث والمذكر بغير هاء.

كقولك: امرأة شكور، ورجل شكور. ولا يجوز أن يكون " بغي " فعيلًا، لأنه يلزم فيه دخول الهاء ككريمة ورحيمة. ولا يلزم ذلك في فعول. فدل حذف الهاء منه على أنه فعول، وليس بفعيل. وأصله بغوى، ثم وقع القلب والإدغام على الأصول

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥١٢