تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتشبه لها في صورة آدمي، سوي الخلق، معتدلة. وإنما سمي جبريل ﷺ روحًا، لأنه يأتي بما يحيي به العباد من الوحي، ولهذا سمي عيسى أيضًا روحًا، وسمي القرآن روحًا.

وقيل: إنما اعتزلت لتغتسل من الحيض.

وقيل: لتخلو بالعبادة.

ثم قال: ﴿قَالَتْ إني أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾. والمعنى: أن مريم خافت من جبريل لما رأته في هيئة آدمي.

قال قتادة: " خشيت أن يكون يريدها على نفسها ".

وقال السدي: " فزعت منه لما رأته، فتعوذت بالرحمن واستجارت به منه ".

ومعنى: ﴿إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ أي: إن كنت ذا تقوى وخوف من الله، تتقي محارمه.

وقيل: المعنى: إني أستجير بالله منك إن كنت تتقي الله في استجارتي به منك.

قال وهب بن منبه: " هو رجل من بني آدم معروف عندهم بالشر اسمه " تقي ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٥١٠