والصحيح أن المضاف إليه مجرور بالمضاف لا بالإضافة؛ وتابع المخفوض يأتي في التوابع إن شاء الله.
باب إعراب الأفعال
تقدم أن الفعل ثلاثة أنواع: ماض وأمر ومضارع، وأن الماضي والأمر مبنيان، وأن المعرب من الأفعال هو المضارع إذا لم يتصل بنون الإناث ولا بنون التوكيد المباشرة له، وأن الفعل يدخله من أنواع الإعراب ثلاثة: الرفع والنصب والجزم إذا كان علم ذلك فالإعراب خاص بالمضارع وهو مرفوع أبدا حتى يدخل عليه ناصب فينصبه أو جازم فيجزمه نحو: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ (5) سورة الفاتحة؛ والنواصب قسمان: قسم ينصب بأن مضمرة بعده. فالأول: أربعة: أحدها: أن وإن لم تسبق بعلم ولا ظن نحو: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ (28) سورة النساء؛ ﴿وأن تصوموا خير﴾ (184) سورة البقرة؛ فإن سبقت بعلم نحو ﴿علم أن سيكون منكم﴾ (20) سورة المزمل؛ فهي مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف، والفعل مرفوع وهو وفاعله كما تقدم في باب النواسخ، فإن سبقت بظن فوجهان نحو: ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ (71) سورة المائدة وقرئ السبعة بالنصب والرفع؛ والثاني لن نحو: ﴿لن نبرح عليه عاكفين﴾ (91) سورة طه؛ والثالث كي المصدرية المسبوقة باللام لفظا نحو: ﴿لكيلا تأسوا﴾ (23) سورة الحديد؛ أوتقديرا نحو: جئت كي تكرمني، فإن لم تقد اللام فكي جارة والفعل منصوب بأن مضمرة بعدها وجوبا؛ والرابع: إذن إن صدرت في أول الكلام، وكان الفعل بعدها مستقبلا ومتصلا بها أو منفصلا عنها بالقسم أو بلا النافية نحو: إذن أكرمك، وإذا والله أكرمك، وإذا لا أجيئك، جوابا لمن قال أنا آتيك وتسمى جواب وجزاء.