تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب المفعول المطلق:

المفعول المطلق وهو المصدر الفضلة المؤكدة لعامله أو المبين لنوعه أو عدده؛ فالمؤكد لعامله نحو: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ (164) سورة النساء، وقولك ضربت ضربا، والمبين لنوع عامله نحو: ﴿فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر﴾ (42) سورة القمر، وقولك ضربت زيدا ضرب الأمير، والمبين لعدد عامله نحو: ﴿فدكتا دكة واحدة﴾ (14) سورة الحاقة؛ وقولك ضربت زيدا ضربتين، وهو قسمان لفظي ومعنوي فإن وافق لفظ فعله فهو لفظي كما تقدم، وإن وافق معنى فعله فهو معنوي نحو جلست قعودا، وقمت وقوفا، والمصدر هو اسم الحدث الصادر من الفعل وتقريبه أن يقال هو الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل نحو: ضرب يضرب ضربا، وقد تنصب أشياء على المفعول المطلق وإن لم تكن مصدرا؛ وذلك على سبيل النيابة عن المصدر نحو: كل وبعض مضافين إلى المصدر نحو: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ (129) سورة النساء؛ ﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل﴾ (44) سورة الحاقة؛ وكالعدد نحو: ﴿فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ (4) سورة النور؛ فثمانين مفعول مطلق وجلدة تمييز، وكأسماء الآلات نحو: ضربته سوطا أو عصا أو مقرعة.

باب المفعول من أجله

ويسمى المفعول لأجله والمفعول له وهو الاسم المنصوب الذي يذكر بيانا لسبب وقوع الفعل نحو: قام زيد إجلالا لعمرو، وقصدتك ابتغاء معروفك، ويشترك كونه مصدرا واتحاد زمنه وزمان عامله واتحاد فاعلهما كما تقدم في المثالين، وقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ (31) سورة الإسراء؛ وقوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات﴾ (265) سورة البقرة؛ ولا يجوز: تأهب السفر، لعدم اتحاد الزمان، ولا جئتك محبتك إياي لعدم اتحاد الفاعل بل يجب جره باللام تقول: تأهبت للسفر، وجئتك لمحبتك إياي.

متممة الأجرومية · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

متممة الأجروميةص ٣٤