تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الحال:

الحال هو الاسم المنصوب المفسر لما انبهم من الهيئات إما من الفاعل نحو: جاء زيد راكبا، وقوله تعالى: ﴿فخرج منها خائفا﴾ (21) سورة القصص؛ ومن المفعول نحو: ركبت الفرس مسرجان وقوله تعالى: ﴿وأرسلناك للناس رسولا﴾ (79) سورة النساء، ومنها نحو: لقيت عبد الله راكبين؛ ولا يكون الحال إلا نكرة فإن وقع بلفظ المعرفة أول بنكرة نحو: جاء زيد وحده، أي منفردا، والغالب كونه مشتقا، وقد يقع جامدا مؤولا بمشتق نحو: بدت الجارية قمرا أي: مضيئة؛ بعته يدا بيد أي متقابضين؛ وادخلوا رجلا رجلا، أي مترتبين ولا يكون إلا بعد تمام الكلام أي: بعد جملة تامة بمعنى أنه ليس أحد جزأي الجملة وليس المراد أن يكون الكلام مستغنيا عنها بدليل قوله تعالى: ﴿ولا تمش في الأرض مرحا﴾ (37) سورة الإسراء؛ ولا يكون صاحب الحال إلا معرفة كما تقدم في الأمثلة نحو: في الدار جالسا رجلان، وقوله تعالى: ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ (10) سورة فصلت، وقوله تعالى: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾ (208) سورة الشعراء؛ وقراءة بعضهم: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق﴾ (89) سورة البقرة مصدقا بالنصب؛ ويقع الحال ظرفا نحو: رأيت الهلال بين السحاب، وجار ومجرور نحو: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ (79) سورة القصص؛ ويتعلقان بمستقر أو استقر محذوفين وجوبا؛ ويقع جملة خبرية مرتبطة بالواو والضمير نحو: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف﴾ (243) سورة البقرة؛ ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ (36) سورة البقرة؛ أو بالواو نحو: ﴿قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾ (14) سورة يوسف.

متممة الأجرومية · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

متممة الأجروميةص ٣٦